وهبة الزحيلي

62

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الإعراب : وَإِذْ غَدَوْتَ إذ متعلق بفعل مقدر ، تقديره : واذكر إذ غدوت . إِذْ هَمَّتْ متعلق بعليم من الآية السابقة ، أي : يعلم إذ همت . إِذْ تَقُولُ إما متعلق بقوله : وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ أو بدل من إِذْ هَمَّتْ ولا يجوز أن يبدل من : نصركم لأن النصر كان يوم بدر ، وإذ همت كان يوم أحد ، أو متعلق بفعل مقدر تقديره : اذكروا . أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ أن وما بعدها في تقدير المصدر فاعل يكفيكم أي إمداد ربكم . وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ الهاء في بِهِ فيها خمسة أوجه : إما أن تعود على الإمداد ، أو على المدد ، أو على التسويم من مُسَوِّمِينَ أو على الإنزال من مُنْزَلِينَ أو على العدد الذي دل عليه : خمسة آلاف وثلاثة آلاف . ولام لِتَطْمَئِنَّ : لام كي ، والفعل منصوب بها بتقدير : أن . لِيَقْطَعَ طَرَفاً اللام إما متعلق بفعل دل عليه الكلام ، تقديره : ليقطع طرفا : نصركم ، أو متعلق بيمددكم ، أو متعلق بقوله : وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ على نية التقديم ، وقوله : إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ وما بعده اعتراض . أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إما بمعنى « إلا أن يتوب » وإما عطف على قوله لِيَقْطَعَ وتقديره : ليقطع طرفا من الذين كفروا ، أو يكبتهم أو يتوب عليهم أو يعذبهم . البلاغة : إِذْ تَقُولُ أتى بالمضارع لحكاية الماضي بطريق استحضار الصورة في الذهن . أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ الإتيان بصفة الربوبية وإسنادها للمخاطبين لإظهار كمال العناية بهم . يَغْفِرُ و يُعَذِّبُ بينهما طباق .